الأربعاء، 23 مارس، 2016

قوى الاجماع الوطني تتهم امبيكي بمناصرة الحكومة على حساب الشعب السوداني

ما تزال ردود الفعل مستمرة عقب إقدام الحكومة والوسيط الأفريقي ثامبو أمبيكي على التوقيع المنفرد على خارطة الطريق حول الحوار الوطني ووقف الحرب بعد رفض قوى المعارضة السلحة والمدينة التوقيع عليها. واتهمت قوى الإجماع الوطني يوم الثلاثاء الآلية الأفريقية بمناصرة الحكومة على حساب مصالح الشعب السوداني العليا. وأعربت عن أسفها لما حدث في أديس أبابا يوم الاثنين من توقيع مشترك بين الآلية الأفريقية والوفد الحكومي. وقال فاروق أبو عيسى رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني في مقابلة مع راديو دبنقا إن رئيس الآلية أمبيكي تحول في الجولة الحالية إلى شاهد ملك ووصف اصطحاب وفد الحكومة له إلى الخرطوم بالإهانة غير المقبولة للإتحاد الأفريقي.

وأعرب أبو عيسى عن أسفه لمواقف الآلية الأفريقية تجاه ممثلي المعارضة التي وصفها بالعجرفة والعبث والضحك على الذقون. وأوضح أنه لم يكن هنالك مبرر لمشاركة المعارضة في هذه الجولة موضحاً أن أمبيكي قال في خطابه الأخير إنه وصل إلى طريق مسدود وأنه يريد التشاور. وقال أبو عيسى إن مطلب المعارضة يتمثل في حوار محترم شفاف يفضي إلى تفكيك النظام متهما الحكومة بإفشال مساعي الحوار وطالب المجتمع الدولي بفهم موقف المعارضة.

وحول ماهو مطلوب الآن أوضح  ابوعيسى أن أمام المعارضة طريق واحد يتمثل في إسقاط النظام عبر الانتفاضة والثورة الشعبية وقال "جربنا الحوار وفشلنا ولا حوار بعد الآن". وطالب أبو عيسى قوى الإجماع الوطني بالالتزام بتوسيع قاعدة المعارضة وفقاً للبرنامج الذي تم توقيعه مع الجبهة الثورية عام 2014 مع إجراء التعديلات اللازمة فيما طالب كذلك المعارضة بالوحدة وترك الانقسام، غضلا عن ذلك طالب قوى نداء السودان بالابتعاد عن المزايدات والوحدة ، والالتزام بتنفيذ القرارات المشتركة. ودعا أبو عيسى أيضا الجبهة الثورية بالوحدة وترك ما وصفه بالمماحكات البينية، مشيرا إلى أن أوضاع أهل السودان لا تحتمل.

 من جانبه وصف د. بابكر محمد الحسن نائب رئيس مبادرة المجتمع المدني ما حدث في أديس أبابا بغير المفاجئ متهما الحكومة بعدم الجدية ووصف موقف الآلية الأفريقية بالضعف وعدم الحياد الإيجابي. كذلك اتهم الحكومة والآلية الإفريقية بمواصلة ما وصفه باللعب وقال إن نتائج الجولة كانت محزنة موضحاً أن الحكومة تسعى لشراء الوقت وتثبيت مواقفها واستصحاب من يماثلها في الطرح. وأعرب الحسن عن يأسه في وصول الحكومة إلى نتائج إيجابية في الحوار مع المعارضة التي قال إنها تمثل لمطالب الشعب.

ومن جهته وصف أحمد حسين آدم الباحث بجامعة كورنيل الامريكية توقيع ثامبو امبيكي رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى المنفرد والأحادي مع وفد الحكومة بالمتجاوز لأعراف الوساطة ودورها بالانحياز السافر لصالح الحكومة والاستفزاز الصريح  لقوى المعارضة المشاركة في المشاورات الاستراتيجية في أديس أبابا. واعتبر أحمد موقف أمبيكي تعبيراً عن ميل ميزان القوى والعلاقات الإقليمية والدولية لصالح الحكومة موضحاً أن هذا لا يعني قوة النظام بأي حال من الأحوال. وأضاف في مقابلة مع راديو دبنقا أن توقيع الحكومة الأحادي مع أمبيكي لن يحل الأزمة السودانية التي وصفها بالمستفحلة مشيراً إلى الدماء التي تسيل في جبل مرة والنيل الأزرق وجبال النوبة. وأضاف أحمد حسين آدم أن حوار الوثبة لن يخرج السودان من المأزق والاحتقان الحالي، وطالب  قوى المعارضة بالوحدة وتوضيح رؤيتها للعمل مع شعبها في اتجاه التغيير. وقال إن الحكومة وضعت المعارضة أمام خيارين إما الالتحاق بحوار الوثبة الأحادي المكرس لبقاء الحكومة الحالية أو العمل الجاد من أجل  تغيير الحكومة. ودعا تجمع قوى المعارضة السياسية المدنية والمسلحة لتوحيد برامجها ومؤسساتها والتأسيس لبديل حقيقي يقود عملية التغيير للأمام .

دبنقا