الخميس، 20 أغسطس 2015

النازحون يطالبون وفد مجلس السلم الأفريقي بزيارة المعسكرات وهيئة النازحين تطرح حزمة مطالب


رحب النازحون بمعسكرات دارفور بزيارة وفد مجلس السلم والأمن الأفرقي التي تبدأ يوم الجمعة لمدى يوم واحد إلى شمال دارفور لتقييم الأوضاع في الإقليم وطالبوا البعثة بزيارة المعسكرات وعدم الاكتفاء بلقاءات الحكومة كشرط ضروري ولازم لعكس الواقع. ومع ذلك اعتبرت قيادات النازحين واللاجئين بدارفور الزيارة بأنها زيارة علاقات عامة تصب في صالح الحكومة التي وجهت الدعوة للوفد وهيأت المسرح لإخراجه بما تريد من تقارير مضللة لا تعكس الواقع. ووصف العمدة أحمد أتيم منسق معسكرات شمال دارفور لـ”راديو دبنقا” الزيارة بأنها فاشلة وسلبية للنازحين لأنه أي الوفد سيلتقي بممثلي الحكومة السودانية الذين قال بأنهم سيكذبون ويلونون لهم الوضع في دارفور بما هو مغاير عن الحقيقة. وأشار أتيم إلى أن بعثة الاتحاد الأفريقي السابقة والبعثة المشتركة الحالية (اليوناميد) لم تحقق أي هدف لمساعدة أهل دارفور وحمايتهم.

وأضاف قائلا إن هذه الزيارة ممكن أن تسبب أزمة أخرى في دارفور لأنهم لا يستطيعون القيام بعمل مفيد لأهل دارفور. وأكد أتيم أن الأوضاع في دارفور سيئة للغاية بسبب طرد المنظمات والانتهاكات التي تقوم بها مليشيات الجنجويد من قتل واختطاف ونهب رغم وجود مايسمي بالحكومة. وأكد أن غياب المنظمات قد تم لإخفاء حقيقة الوضع في دارفور وأن بعثة اليوناميد تقوم بتطبيق نظريات النظام وتقوم فقط بإخفاء الحقائق ولذا، كما يقول العمدة أتيم، إنه لا تتحرك لمكان الحدث إلا بعد أن يتم إخفاء معالم الجريمة، مشيرا إلى أن الوضع في دارفور سئ علي كل مستويات حياة الإنسان من حيث المأكل والمشرب والعلاج والتعليم والأمن وغيرها من ضروريات الحياة.

وطالب العمدة أتيم وفد مجلس السلم والأمن بأن يسال البعثة الموجودة في دارفور عن حقيقة ما يجري حاليا في الإقليم وأن يسلموا مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية ملف حقيقة الوضع في دارفور، كما طالب مجلس الأمن بأن يقوم بتكوين آلية قوية وذلك بتطبيق القرار (1706 ) لحماية المواطنيين وشعب في دارفور. وأكد أن السلام في دارفور لا يتم إلا بتحقيق العدالة وليس بجلب عدالة هشة من الاتحاد الأفريقي بل بعدالة دولية تكون ملموسة.

وفي ولاية وسط دارفور رحب النازحون بالزيارة ووصفوا الوضع في الإقليم بأنه مزرٍ ودعا منسق معسكرات ولاية وسط دارفور وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى عدم الاكتفاء بلقاء كبار المسؤولين بالدولة. وقال إن على الوفد الزائر للتقييم أن يختار عدد من المعسكرات التي هي ليس تحت سيطرة الحكومة لكي تستمع لآراء النازحين والنازحات وتنقل حقائق ما يجري على الأرض في الإقليم، مشيرا إلى أن هناك عددا من المعسكرات تحت سيطرة الحكومة التي لا تفتح لهم قنوات لكي يقولوا الحقيقة.

وطالب المنسق الوفد بالحياد كامل للبعثة وأن يكون هناك تفويض قوي للبعثة لحماية المواطنين في دارفور من جراء الهجمات التي تقوم بها المليشيات وأيضا حمايتهم من عنف الحكومة السودانية ودعا المنسق إلى وقف ما سماه الإبادة الجماعية الجارية في دارفور والقصف الجوي الطيران وعودة المنظمات.

ومن جانبها رحبت هئية النازحين واللاجئين بالزيارة وفق شروط ومتطلبات واجب إنفاذها وقال حسين أبو الشراتي الناطق الرسمي باسم هيئة النازحين واللاجئين لـ”راديو دبنقا” إنهم يرحبون بزيارة وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي وفق شروط حتي تكون هذه الزيارة للنازحين والنازحات المنكوبين وليس للحكومة. وأوضح أبو الشراتي أن شروط هئية النازحين واللاجئين  هي أنه يتوجب على البعثة أن تزور جميع معسكرات النازحين وأن تناقش مع إدارات المعسكرات الوضع الإنساني والأمني، وأن تكون البعثة شفافة مع إدارة النازحين وأن توصل جميع تقارير النازحين للجهات المختصة مثل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي، وألا تكون زيارة البعثة لنوايا السلام الجزئي. وأكد أنهم لا يقبلون بأي سلام جزئي ولا يقبلون أن يكون هدف الزيارة لمؤسسات حكومية.