الجمعة، 21 أغسطس، 2015

الرئيس السوداني يرفض الإفراج عن معتقلي الحركات المسلحة ويؤكد إحتجاز متطرفين

قال الرئيس السوداني عمر البشير إن السلطات تعتقل شخصين، بسبب تورطهما في عمليات تجنيد لصالح تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وشدد على خلو المعتقلات من أي سجين سياسي بسبب معارضته للنظام، وقطع في ذات الوقت بأنه "لن يتم الإفراج عن أي شخص حمل السلاح وقتل".
JPEG - 21.5 كيلوبايت
الطيب مصطفى رئيس حزب منبر السلام العادل
وقال البشير الذي كان يرد على مداخلات قيادات حزبية في الجمعية العمومية للحوار الوطني، ليل الخميس، إن السجون تضم معتقلين منتسبين لحركات حملت السلاح وقاتلت الحكومة، وأضاف "حتى يكون الأمر واضحا فهؤلاء لن يتم الإفراج عنهم".
يشار الى مطلب الإفراج عن المعتقلين يعتبر أحد الشروط التي تضعها قوى المعارضة والحركات المسلحة كمدخل للمشاركة في الحوار، وذلك من بين حزمة مطالب أخرى على رأسها وقف الحرب، وإطلاق الحريات الصحفية والسياسة.
وطبقا لخارطة طريق الحوار الوطني التي جرى الاتفاق عليها بين أحزاب الحكومة وبعض قوى المعارضة فإن الحكومة مطالبة بوقف الإجراءات الإستثنائية ضد الصحف وتعليق الرقابة القبلية وإتاحة الحريات لأنشطة الاحزاب السياسية ووقف عرقلة سفر قيادات المعارضة.
وقال رئيس منبر السلام العادل الطيب مصطفى إن كل المطلوبات المنصوص عليها في خارطة الطريق، لم يتم تنفيذها، وأضاف "لا زالت الرقابة القبلية، ومصادرة الصحف، تمارس حتى الآن".
وأقسم مصطفى الذي خاطب البشير بلهجة عاطفية، بأنه حريص على إنجاح الحوار، وعودة المقاطعين وإشراك القوى والحركات الرافضة لافتا الى ضرورة وقف الإجراءات المتصلة بمنع قيادات المعارضة من السفر واطلاق سراح المعتقلين.
وأضاف رئيس منبر السلام "ابني الرئيس.. انا حريص على أن يخلد إسمك في التاريخ.. العلاقة التي بيني وبينك، وانت ابني الذي عشت معه مراتع الصبا، تجعلني ادعوك لتقديم تنازلات تمهد لعودة الرافضين، ولا بد من تنفيذ خارطة الطريق واتفاقية اديس أبابا".
ولفت مصطفى وهو خال الرئيس عمر البشير الى أن تقلص المشاركين في اجتماع الجمعية العمومية الحالي، مقارنة بالذين حضروا خطاب الوثبة في يناير من العام 2014، حيث أشار لغياب زعيم حزب الأمة الصادق المهدي ومقاطعة رئيس حركة "الإصلاح الآن" غازي صلاح الدين، وتابع "نريد أن يعودوا لأننا نريد أن يكون الحوار شاملا".
من جهته أظهر البشير إرتياحا لمداخلة الطيب مصطفى وعدها تحولا في سياسات المنبر الذي قال إنه طالما انتقد تنازل الحكومة عند توقيعها اتفاق السلام الشامل في العام 2005.
وأضاف "كان الخال يصفنا أيام صحيفة (الإنتباهة) بالمنبطحين، ويرفض أن نقدم أي تنازلات، وأنا سعيد بموقفه الحالي".
وقال الرئيس إن الهدف من إجتماع الجمعية العمومية للحوار الوطني، هو التنوير بما تم في الفترة السابقة، منوها الى أن لجان الحوار الوطني التي جرى تسميتها ستتيح لجميع الأحزاب بالتمثيل فيها بعضوين.
وتوقع أن تستمر مداولات الحوار الذي سينطلق في العاشر من أكتوبر المقبل، ما بين شهر الى ثلاث أشهر.
وكان الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر قال في تقرير آلية الحوار إن اللجان ستواصل محاولات اقناع الرافضين للحوار بالانخراط فيه رغم مواقفهم التي أعلنوها برفض التجاوب مع المبادرة.
سودان تربيون