الخميس، 17 سبتمبر، 2015

معتقلون سابقون يكشفون عن عنصرية جهاز الامن والمخابرات الوطني داخل المعتقلات (1)



حسن اسحق
هذا التقرير هو عبارة عن حوار مع عدد من المعتقلين لدي جهاز الامن والمخابرات الوطني السوداني مروا بفترات عصيبة جدا من اهانة للذات الانسانية والبشرية ، وكل الافادات تؤكد ان جهاز الامن التابع للحزب الحاكم يمارسوا اسوأ انواع التمييز النعصري التي يمارس جهاز الامن بالاخص اولئك الذين من اقليم دارفور ، او حتي الذين لا ينتمون الي المركز الاسلامو عروبي عرقيا ، الا انه للتأكيد ان جهاز الامن يعذب علي الجميع علي سواء ويهينهم ، لكن ذلك لا يمنعهم من ممارسة العنصرية اللفظية واللفظية المناطقية ، وذكر احد الذين اعتقلهم جهاز الامن والمخابرات الوطني من داخل قاعة الصداقة انه ووجه بالتهديد بالتصفية الجسدية وشارك في هذا التهديد احد اقاربه المنتمين الي الحزب الحاكم ، يشيرون الي مؤسسة عنصرية تمارس القهر للحط من كرامة السودانيين .

حسن برقو يتهم تاج الدين عرجة انه خلية نائمة 
اريد اقول تفاصيل فترة اعتقالي واسبابها ، وان اضع الصورة التي بها اشياء لا علاقة بها بالانسانية والدين من نظام المؤتمر الوطني قام بارتكابها في حق انسان المنطقة التي انحدر منها ، واتضح لي انه عدوا يضمر الكراهية لشعب هذا الوطن ، ودائما يعكر صفو حياتنا منذ نعومة الاظافر ، واذا كان لي بقية من العمر ، ساقوم بسرد ذلك للشعب السوداني ، والسبب الرئيسي للاعتقال بعد ارتفاع وتيرة غضبي ، وصلت الي قناعة كاملة ، لا خيار امامي الا ضرب صدري ، وصرخت في وجه الرئيس عمر البشير والتشادي ادريس دبي ، انهما السبب وراء الهلاك والدمار الذي لحق بانسان دارفور ، وادخلوا البلاد في عنق الزجاجة ، وصاروا اشبه بالسمكة الخارجة من الماء بكل ارادتها ، رمت بنفسها في اتون وضع لا تطيقه ، وظلت تقفز ولا تدري ماذا تفعل ، واتهم ديبي الرئيس التشادي سبب كارثة انسان دارفور ايضا ، وحولت الوضع الحياى الي الجحيم ،ورفض قبول حل ازمة الاقليم ، وحل المشلكة قد يسهم في ايجاد حل للمشاكل المستعصية ، هذا افقد البشير الشرعية ، واوصله الي المحكمة الجنائية الدولية ، وفشله في ادارة البلد . والحكومة تظن ان حل مشكلة دارفور في اخراج واستمالة ابناء الزغاوة من صف المعارضة المسلحة في الاقليم الغربي ، واغراءهم بالسلطة والمال والوعود بتنمية مناطق الزغاوة دون غيرها ، وشراء ذمم وضمائر العضفاء منهم ، والذين يحدثون الضجيج من ابناء الزغاوة العديمي الضمير كما قال تاج الدين عرجة ، من الذين ارتموا علي احضان الحكومة ، وقبضوا الثمن ، واصبحوا القشة التي قصمت ظهر البعير بقيادة التجاني ادم الطاهر الذي اشتهر بدفن الدقن ، ومعه محمد صالح ، وحسن برقو المعروف بالخبث والكسب علي دماء الابرياء ، وشرح عرجة ان حسن برقو قال انه خلية نائمة منتمي للحركات المسلحة بالعاصمة ، وحرض جهاز الامن علي تصفية تاج الدين عرجة جسديا في اجتماع ضم عدد من ضاربي الطبول مع وحدة الامن السياسية عقب اعتقال عرجة مباشرة ، وضرب والقي به علي الارض ، وفقدان الوعي لفترة طويلة . 

التعذيب بحي كافوري الراقي 

وفترات العلاج علي مستوي المستشفيات هي وحدها قصة طويلة جراء التعذيب في مكاتب وزنازين جهاز الامن السوداني ، والسعي لاستعادة العافية ، ومنذ مدة انا اجوب المستشفيات لتلقي العلاج ، ويشعر عرجة بـالم شديد في الاذن وضعف في السمع وطنين حاد علي الاذن ايضا ، والرقبة والسلسة وصداع مزمن . 
يقول الناشط تاج الدين عرجة انه اعتقل يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من ديسمبر 2013 من داخل قاعة الصداقة بالخرطوم لقاء بين الرئيس التشادي ادريس ديبي والرئيس السوداني عمر البشير ، واقتيد الي مباني جهاز الامن بنفس القاعة ، وانه تعرض للتعذيب الجسدي واللفظي والنفسي بمفردات عنصرية علي حد قوله ، واجريت معه اكثر من 8 جلسات للتحري في ثلاثة مكاتب لا يعرفها مكان بالضبط وللجميع ، وهي اشبه بالاماكن السرية ، وبعدها سلم الي مجموعة اخري ، والتحريات التي اجريت معه علي حد تعبيره كانت من افراد الامن الرئاسي المرافقين للرئيس عمر البشير ، وسلم الي مجموعة اخري ، هو فاقد للوعي (مغمي عليه ) ، وبعدها اخذ الي مبني شاهق مكون من 4 طوابق بحي كافوري بمدينة بحري ، يروي عرجة انه في ذلك الوقت ذاق انواع عديدة ومتنوعة من التعذيب ، وكانت اسوأ من سابقاتها التي تعرضت لها في قاعة الصداقة بالخرطوم ، والجزء الاخير من الليل نقل الي موقف شندي بمدينة بحري ، به مبني مشهور لجهاز الامن ، وبه العديد من الغرف الانفرادية للتعذيب والحبس الانفرادي ، وقضي هناك ثلاثة اشهر ونصف ، واضاف انه شاهد ما لم يكن يتوقعه ، ويجده في المجتمع البشري ، وعندما وجدوه علي الصبر والثبات من التعذيب المتكرر ، ولم يغير رأيه وتضامن الاحرار معه ، والضغط علي النظام لاطلاق سراحه ، ربما اتصل احد مكتب الامن وطالب باطلاق سراحي ، وكان في سجن كوبر المخصص للمعتقلين ، واشار الي انه تعرض للاغراء اثناء اعتقاله بالمال والمناصب ، وفي مرات يأتون بي محمد احمد مناوي ()المشهور ب(تكيش) هو نائب الدائرة 24 غرب كتم الذي بذل مجهود كبير في اطلاق سراح عرجه كمال قال ،والتفاوض معه للتنازل ، ولكن كان التفاوض ينتهي برفض عرجة ، واخيرا بعد الاقتناع من انه علي موقفه الثابت ، اطلق سراحه يوم السابع عشر من شهر ابريل 2014 ، بعد القضاء( 4 شهور وسبعة عشر يوما) في المعتقل ، وكان ذلك يوم الاحد السابع عشر دون سابق انذار ولا اخطار للاسرة والمتضامين والاحرار . 
وكشف تاج الدين ان ما تعرض له في المعتقل كان من وراءه احد القيادات من دارفور الشهيرة يدعي حسن برقو ،وطالب الامن ان ينقل من المعتقل الي احد مقابر العاصمة ...

ishaghassan13@gmail.com

معتقلون سابقون يكشفون عن عنصرية جهاز الامن والمخابرات الوطني داخل المعتقلات - الحلقة الثانية

حسن اسحق

بينما يقول سعد محمد عبدالله من مدينة سنار ، يعمل بالاعمال الحرة ، اعتقله جهاز الامن والمخابرات الوطني يوم 4/ شهر ديسمبر 2011 عندما تجدد النزاع في ولاية النيل الازرق ، انه عاد الي منزله بمنطقة (مايرنو) حوالي السادسة مساء ، وتفاجأ سعد بعربات الامن تحيط وتحاصر منزله ، قال اخذه افراد الامن مركز الشرطة بمايرنو ، وبعد نصف ساعة رحل الي مباني جهاز بمدينة سنار ، وضع في زنزانة مع عدد من الرفاق المنتمين للحركة الشعبية لتحرير السودان ، وفي الحادية عشر ليلا في ذلك اليوم ، بدأ مع سعد التحقيق ، ومن الاسئلة التي وجهت له ، ما هو المنصب في الحركة الشعبية ، والعلاقة بوالي النيل الازرق السابق مالك عقار ؟ واين بقية افراد ورفاق الحركة الشعبية لتحرير السودان ؟ واين الرفاق ذهب الذين خرجوا بعد اندلاع الكارثة . وفي ذلك اليوم كان هناك فرد قام بضربي علي حد قول سعد ، يضربه بالخرطوش ، واستمر الحال الي اليوم الثالث مابين الحبس الانفرادي والتعذيب النفسي والجسدي بالضرب ،واستخدام الفاظ بذيئة ، واطلق سراح سعد يوم الحادي عشر من ديسمبر 2011 من دون ان توجه له تهمة معينة .

تقييد بالسلاسل
اما الاعتقال الثاني يضيف سعد تم اختطافه في يوم الثامن من شهر نوفمبر 2012 ، من قوة من جهاز الامن والمخابرات الوطني ، وحدث الاختطاف من امام مستشفي سنار بواسطة عربة (بوكسي) من دون لوحات ، علي خلفية مخاطبة جماهيرية ومظاهرة سلمية بمنطقة مايرنو بولاية سنار ، في تلك الفترة اوضح سعد انهم شجبوا ونددوا سياسة ولاية الولاية احمد عباس العنصرية تجاه مواطني منطقة مايرنو ، وان سعد اخذ الي مكان مجهول بعد ان قيدت اياديه بالسلاسل ، وغط وجه بقطعة قماش حتي لا يعرف المكان الذي يؤخذ اليه ، وضرب باستخدام السياط والخراطيش علي مدار ثلاثة ليالي دون اي استجواب ، وبعدها اطلق سراح سعد يوم الثالث عشر من نوفمبر 2012 .

الاعتقال بسبب الانتماء للحركة الشعبية
واشار الي ان الاعتقال الثالث في يوم الثاني من شهر يونيو 2013 من قبل جهاز الامن ، واوضح سعد ان اسباب الاعتقال لسببين ، اولا رفضنا بيع واستقطاع اراضي مدرسة سنار الثانوية بنات من قبل حكومة الخرطوم ، ثانيا ، انتسابي للحركة الشعبية لتحرير السودان ، لان الجيش الشعبي وقتها حرر منطقة ابو كرشولا ، وكان جهاز الامن قد اطلق حملة الاعتقالات لابرز اعضاء الحركة الشعبية لتحرير السودان ، في ذلك اليوم وقع الاعتقال في الثالثة صباحا بمايرنو نفذته الشرطة واحد افراد المباحث اسمه عبدالقادر ، واخذ الي مركز الشرطة حيث ضرب (بالبسطونة) من قبل فردين من الشرطة ، وتم الاتصال بمكتب جهاز الامن ، واخذ سعد الي مكتب جهاز الامن بسنار ، وضع سعد في الحبس الانفرادي لمدة 15 يوما ، ومنع المحامي من مقابلته ، وسمح بزيارة واحدة للاسرة ، ومنع من استخدام الحمام لفترة اسبوعين ، واستجوب ل 4 ابواب ، وكل مرة يضرب فيها بالخرطوم ، وشتم بالفاظ عنصرية ، ومن الاسئلة التي طرحت من افراد الامن ، ما العلاقة بالحركة الشعبية ؟ وهل له علاقة باحداث ابو كرشولا ، ومن الذي اصدر المناشير الثورية وتوزيعها بمنطقة مايرنو ، ولماذا القيام بالمظاهرات في (مايرنو) ، ولماذا يرفض البعض استقطاع الاراضي وبيعها ؟ . وطرح لسعد عدة اسئلة له اخري ماهي علاقته بحزب المؤتمر السوداني والاستاذ الماحي سليمان ، وقد شهد سعد علي تعذيب رئيس فرعية حزب المؤتمر السوداني الاستاذ الماحي سليمان من قبل ضابط في جهاز الامن اسمه اسمه الواثق ، وبعد اطلق السراح في يوم السابع والعشرين من شهر يونيو2013 .

التعرض لمحاولة اغتيال من قبل افراد الامن

ان سعد تعرض محاولة اغتيال فاشلة في يوم العشرين من شهر ديسمبر 2012 من قبل شخص مجهول ، حاول ضربه بالساطور في منطقة (مايرنو) الساعة الثانية والنصف ، وكانت فاشلة ، وهرب الفرد بدراجة بخارية ، ويعتقد سعد ان هناك جهات دفعت اجرا لاغتيالي . اضاف سعد وصلته تهديدات من افراد من جهاز الامن والمخابرات الوطني علي صفحته في الفيس بوك والهاتف النقال ، ايام الاعتقال في عامي 2011 و2013 ، فتش المنزل بصورة كاملة ، وهدد والدة سعد من قبل افراد الامن ، قالوا لها انهم سيقتلون ابنها ، وعندما قامت المظاهرة ب(مايرنو) حاصرت عربات الامن المنزل لثلاثة ايام ، وداهمت المنزل ، وفي مرة اخري هددت الوالدة امنة عمر محمد ، وان جهاز الامن سيعتقل اخ سعد مالك محمد عبدالله ، اذا لم تسلم الاسرة او تكشف مكان سعد .

ishaghassan13@gmail.com