الجمعة، 4 سبتمبر 2015

لجنة لآلية (7+7) توصي برفض قرار مجلس السلم الأفريقي وتعتبره معيقا

علمت "سودان تربيون" أن اللجنة التي شكلتها آلية "7+7" الخاصة بالحوار الوطني في السودان لدراسة قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي الأخير بشأن الحوار، أوصت برفض القرار واعتباره غير موفق ومعيقا للعملية برمتها.
JPEG - 26.2 كيلوبايت
الجلسة المفتاحية للحوار الوطني بقاعة الصداقة يوم الأحد 6 أبريل 2014 ـ "سونا"
وتضع التوصية التي جأت متسقة مع رفض الحكومة وحزبها الحاكم، السودان في مواجهة مع الاتحاد الأفريقي، ما يهدد بإحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وهو ما توقعه الرئيس عمر البشير، الجمعة، في خطاب للجالية السودانية بالصين.
وطالب مجلس السلم والأمن الأفريقي، في أغسطس الماضي، بوقف إطلاق النار في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وإقليم دارفور، ودعا الحكومة والمعارضة إلى لقاء تحضيري بمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا برعاية الآلية الأفريقية تمهيدا لبدء حوار وطني شامل، لكن الحكومة ترفض عقد أي جولة للحوار في الخارج.
وقال مصدر من داخل آلية الحوار الوطني لـ "سودان تربيون" إن اللجنة التي شكلتها آلية "7+7" للبت في بيان مجلس السلم والأمن الأفريقي، فرغت بالفعل من وضع توصيتها وسيتم الإعلان عنها خلال ساعات.
وأكد المصدر أن التوصية رفضت أي اتجاه لنقل الحوار الوطني للخارج واعتبرت قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي في الوقت الراهن "غير مناسب وغير موفق ويضع مؤشرات تعيق عملية الحوار".
وطلبت التوصية، بحسب المصدر، أن تكون التدخلات الخارجية ايجابية ومحفزة للحوار الوطني، موضحا أن اللجنة أعدت توصيتها بشكل وطني ومتجرد.
ونفى أن تكون اللجنة قد وقعت تحت تأثير رفض الرئيس البشير والحزب الحاكم لعقد مؤتمر تحضيري للحوار الوطني في أديس أبابا، مشيرا إلى أن القوى الوطنية اجتمعت في وقت سابق وبحثت القرار الأفريقي وأحالت البت فيه إلى آلية "7+7".
وتوترت العلاقات بين الحكومة والاتحاد الأفريقي عقب استماع مجلس السلم والأمن الأفريقي، الشهر الماضي، لتحالف قوى "نداء السودان" المعارض، في سابقة نادرة باستقبال جهة غير حكومية، ما أثار حفيظة الخرطوم التي لوحت بأنها ستحتج رسميا على الخطوة بوصفها تجاوزا خطيرا للوائح وأعراف الاتحاد الأفريقي.
في ذات السياق أكدت آلية الحوار الوطني أن لقاء البشير الذي تم أخيرا أتاح الفرصة لكل من لديهم الصلة بالحركات المسلحة الإتصال بها لدعوتهم للدخول في عملية الحوار، وكشفت عن موافقة بعض قيادات الحركات المسلحة الرئيسية للمشاركة في الحوار.
وأطلق البشير دعوة للحوار الوطني في يناير 2014، لكن دعوته واجهت تعثرا بعد نفض حزب الأمة يده عنها ورفض الحركات المسلحة وقوى اليسار التجاوب معها من الأساس، إلى جانب انسحاب حركة "الإصلاح الآن".
وقال عضو الألية رئيس لجنة تهيئة المناخ عبود جابر إن الحركات المسلحة والأحزاب المعارضة لم ترفض الحوار، لكنها وضعت شروطاً، مؤكداً أن الشروط المسبقة لن تفيد العملية، ودعا الممانعين إلى الجلوس والدخول في الحوار مباشرة والتفاكر في حوار يفضي للوصول إلى حلول حول كافة القضايا.
وأعلن عبود للمركز السوداني للخدمات الصحفية، أن الحركات المسلحة أبدت قبولها للمشاركة للحوار، مشدداً على إجراء الحوار الوطني بالداخل وأن يكون سودانياً خالصاً.
وأشار إلى أن الآلية لم ينقطع أملها في مشاركة الجميع في عملية الحوار والتوافق على حلحلة جميع القضايا.