السبت، 5 سبتمبر، 2015

طائرات وقاطرات




هاشم كرار

٭ أبيض : كنت متفائلاً منذ البداية بتولي المهندس مكاوي محمد مكاوي لوزارة النقل، لأنه رجل يعمل كثيرا ً ويتحدث قليلاً .. كنت على قناعة بأنه سيحدث فرقا ً في إعادة الحياة لسودانير والسكة الحديد، بدأ مكاوي ذلك حينما كان مديراً عاماً للسكة حديد، وواصل في مشروعات بدأت وأعاد إليها الحياة حتى كادت أن تُنجز، إلا أنها تباطأت بعد مغادرته للموقع ..
 ٭ الآن يعود المهندس مكاوي للنقل وينتقل به نقلة نوعية من خلال هذا التعاقد الضخم الذي وُقِّع في الصين،  والذي تواترت الأخبار عنه قبل رحلة الصين.. والآن أصبح التوقيع على شراء طائرتين إيرباص واقعاً.. وهو يعني الكثير ويرفد أسطول سودانير بطائرات ضخمة يمكن أن تجعل الرحلات منتظمة وتعود لخطوط فقدتها .
 ٭ وفي ذات الوقت علمنا أنه يفاوض لصيانة الطائرات المتوقفة، وبذلك  يكون قد أعاد سودانير إلى مسارها الطبيعي، أما السكة حديد فلقد بدأ تأهيلها منذ وقت قبل أن يتولى هو إدارتها .. والآن مسؤول عنها وزارياً،  والتوقيع على شراء قطارين للركاب سيدعم النقل بين الولايات وتعود السكة حديد إلى سابق عهدها.. ولعل القطارات إذا أسهمت في النقل خاصة من بورتسودان إلى الولايات المختلفة ستحدث فرقاً كبيراً خاصة الترحيل المؤثر على البضائع المستوردة وأسعارها..
 ٭ أتركوا مكاوي يكمل مهمته في تأهيل هاتين المؤسستين وساعدوه «بجكة» حتى يستمر فيما يفعل، ومن المحزن جداً أن تنهار هذه المؤسسات العريقة والمؤثرة في الاقتصاد السوداني، وإعادة الحياة لها عمل وطني كبير نتمنى أن يُنجز.

آخر لحظة