الأحد، 20 مارس 2016

عرمان: المعارضة رفضت محاولة النظام تحويل (التشاوري) لمؤتمر تحضيري للحوار

كشف الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال، ياسر عرمان عن رفض قوى "نداء السودان" محاولة الحكومة تحويل لقاء أديس أبابا التشاوري إلى مؤتمر تحضيري للحوار الوطني، وقال إنها تمسكت بأن يكون جامعا وبمشاركة كافة قوى المعارضة.

وعقدت الوساطة جلسة افتتاحية موسعة، الجمعة الماضي، بمشاركة الحكومة وحزب الامة القوي والحركة الشعبية لتحرير السودان وحركتي العدل والمساواة، وتحرير السودان جناح مني مناوي، ناشد فيها أمبيكي المشاركين بابتداع وسائل جديدة لإنهاء الحرب وتحقيق التحول الديمقراطي في السودان، مشيرا إلى الفشل الاجتماعات السابقة في احراز تقدم في هذا المجال.ويتوقع ان ينتهي الأحد الاجتماع التشاوري الاستراتيجي الذي دعت له الآلية الافريقية الرفيعة بقيادة الرئيس تابو أمبيكي للبحث في اجراءات بناء الثقة عبر انهاء الحرب وخلق المناخ الملائم لقيام حوار وطني داخل البلاد بمشاركة كافة قوى المعارضة السياسية والعسكرية الرافضة للانخراط فيه.

وأفاد عرمان في تصريحات لـ(سودان تربيون) الاحد، بأن المعضلة الرئيسية التي تواجه الحل السلمي في السودان هي ان حكومة الرئيس البشير وحزب المؤتمر الوطني الحاكم لم يتخذا بعد قرار استراتيجي بإنهاء الحرب والقبول بالحل السلمي الشامل والتحول الديمقراطي.
وأضاف "إن الحكومة مندفعة في الحل العسكري مثل ما يحدث الان في النيل الازرق وجبال النوبة وجبل مرة في الوقت الذي افرغت فيه عملية الحوار الوطني من مضمونه، وما يجري الان في قاعة الصداقة ما هو إلا محاولة لإعادة انتاج النظام. واتضح لنا انه لن يتم آي حل شامل إلا بتعديل موازين القوى في البلاد".
وأكد عرمان ان قوى المعارضة المشاركة في المشاورات الاستراتيجية نسقت تنسيقا تاما فيما بينها وقدمت موقف موحد للوساطة تمسكت فيه بقيام حوار متكافئ وجامع.
وقال "تمسكت القوى الاربعة بعقد مؤتمر تحضيري شامل في أديس أبابا يمكن للنظام ان يطرح فيه نتائج حوار قاعة الصداقة، كما تطرح فيه قوى "نداء السودان" والمعارضة الاوسع رؤيتها في الحوار المتكافئ، ولكن من الواضح ان النظام لن يقبل بالمؤتمر التحضيري إلا إذا تطورت الانتفاضة والعمل المسلح’’.
وأفاد رئيس وفد الحركة الشعبية المفاوض بأن تنظيمات المعارضة الاربعة رفضت محاولة الوفد الحكومي تحويل اجتماع المشاورات الاستراتيجية إلى بديل للمؤتمر التحضيري، وذلك بالإضافة إلى (اقتراحها) عقد اجتماع أخر "للمعارضة في داخل السودان" بغرض إلحاقها بحوار قاعة الصداقة المضروب’’.
وشدد عرمان على ان قوى المعارضة المشاركة في اللقاء التشاوري لم تعقد أبدا اجتماعات منفردة مع الوفد الحكومي وأنهم فقط شاركوا بحضور الوفد الحكومي في الجلسة الافتتاحية للمشاورات.
وأشار إلى ان القضية "الغائبة والحاضرة" الانسانية والمتمثلة في الازمة الانسانية في مناطق النزاع والقصف الجوي المستمر للمدنيين لم تجد الاهتمام اللائق حتى الان من النظام الذي يربطها بالأجندة السياسية.
والمعروف ان الحركة الشعبية تطالب بفصل المسار الانساني عن الاجندة السياسية وإعطاءه أولوية قصوى كمدخل لحل الازمة، إلا أن الحكومة تتمسك بضرورة الاتفاق على وقف اطلاق النار وتقول ان ابرام اتفاقية سلام وحده يمكن يفتح الباب امام المساعدات الانسانية للمدنيين في مناطق النزاع.
وقال ان اجتماع حظي باهتمام المبعوثين الدوليين وان قوى المعارضة عقدت اجتماعات معهم طالبن فيها بدعم الآلية وتوسيعها لتشمل شركاء اقليمين ودوليين.
واشار عرمان الى "أن النظام يخطئ التقديرات وأصبح يسترزق في العلاقات الخارجية عبر حرب اليمن وقضايا المهاجرين في أوروبا ويعرض خدماته لمحاربة الارهاب ومكافحة تنظيم داعش وهو في نفس الوقت يرسل السلاح سرا للمجموعات الاسلامية في ليبيا".
وقال ان هناك نهوض جماهيري وقوى اجتماعية جديدة تدخل ساحة الصراع ضد النظام مشيرا إلى قضايا السدود واستفتاء دارفور والحريات واتساع رقعة الحرب.
توسيع نداء السودان
على صعيد اخر قال عرمان ان قوى المعارضة المشاركة في المشاورات اتفقت على الشروع في اجراء التحضيرات اللازمة لاجتماع نهائي وحاسم لقوى نداء السودان.
وكشف ان الغرض منه سيكون تطوير وتوسيع "نداء السودان" وإجازة برنامج وهيكل التحالف المعارض.
وقال" أما أن يتطور (نداء السودان) أو سنبحث عن تحالف للراغبين (في هذا التوسيع)"، وأضاف "كذلك المعارضة لن تكون وكالة مفتوحة، هناك قوى تحملت عبء المعارضة ضد النظام وقوى تريد التغيير وهذه القوى يجب ان تتوحد في نواة صلبة ويمكن ان تنسق مع كافة الاطراف (المعارضة) في آي قضية من القضايا".
وقال ان هناك من يشكك في مقدرة المعارضة على احداث التغيير في السودان ’’إلا أننا نقول لهم أننا سنواجه النظام وسنحدث التغيير وعلى من يشك في ذلك أن يقرأ لافتات شهدائنا الذين نقدمهم يوميا ونحن سنمضي في الطريق ضد النظام ولن نساوم في حق شعبنا في التغيير".
سودان تربيون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق