الأربعاء، 5 أغسطس، 2015

الضغوط الامريكية تنجح فى اطلاق سراح القسيسين يات مايكل و بيتر ين



افلحت الضغوط الامريكية فى اطلاق سراح القسيسين / يات مايكل و بيتر ين ، اللذين مثلا امام محاكم الانقاذ اليوم الاربعاء ، وذلك بعد زيارة السفير الامريكى للحرية الدينية ونقاشه مع وزارة خارجية المؤتمر الوطنى أمس ، فيما وصل عدد الموقعين لاطلاق سراحهما الى أكثر من 220 ألف .
وكان جهاز الأمن اعتقل القس/ يات مايكل 21 ديسمبر 2014 بعد حديثه فى صلاة بالكنيسة الانجيلية ببحرى التى كانت تتعرض حينها للاضطهاد حيث اصدرت محكمة قراراً بمصادرة ممتلكاتها ثم داهمت العناصر الامنية الكنيسة وهدمت اجزاء منها واغلقت سكن القساوسة ثم اعتقلت خمسة منهم و(27) من المصلين الذين احتجوا على مصادرة ممتلكات الكنيسة ، وتحدث القس يات فى الصلاة مشجعاً اعضاء الكنيسة للبقاء أقوياء فى وجه حملة الملاحقة والاضطهاد ، فتم اعتقاله فى نفس اليوم.واعتقل القس / بيتر ين ريث (يعرف ايضاً بـ(ديفيد ين) بعد تسليمه مذكرة احتجاج لوزارة الشؤون الدينية حول استمرار اعتقال القس / يات مايكل ، حيث اتصل به عناصر جهاز الأمن 9 يناير 2015 اثناء تأدية الصلاة بالكنيسة قائلين بانه اذا لم يسلم نفسه فوراً فسيتم اعتقال أسرته !.
وانعقدت بمحكمة جنايات بحري اليوم الأربعاء جلسة النطق بالحكم في قضية القسيسين.
وقال الأستاذ عثمان مبارك عضو هيئة الدفاع عن القسيسين في اتصال هاتفي مع (حريات) قبل قليل، إن (القسيسين برئا من التهم الموجهة إليهما تحت المواد 50 و53 المتعلقة بتقويض النظام الدستوري وبالتجسس على التوالي، بينما أدانت المحكمة المتهم الأول تحت المادة 69 التحريض على الشغب، وأدانت المتهم الثاني تحت المادة 65 المتعلقة بانشاء منظمات لاغراض اجرامية، واكتفت المحكمة بالمدة التي قضوها في السجن كعقوبة واطلقت سراحهما).
ورداً على سؤال (حريات) عن نيتهم في هيئة الدفاع وهل سيقبلون بهذه الإدانة أم سيستأنفون ، قال عثمان مبارك (مبدئيا لن نستأنف ، فبالنسبة لنا كمحامين طالما تم الإفراج عنهما هذا ما نريده، لكننا كهيئة دفاع سنجلس مع المتهمين ونتفاهم معهما ووفقاً لذلك يكون القرار النهائي).
واجتمع السفير الامريكى حول الحريات الدينية ديفيد سابرشتاين مع عبد الغنى النعيم وكيل وزارة خارجية المؤتمر الوطنى امس الثلاثاء بالخرطوم ، وناقش معه وضع الحريات الدينية بالسودان والقضايا الضاغطة التى تواجه غير المسلمين واستفسره حول اعتقال الذين يمارسون قناعتهم الدينية – فى اشارة للقسيسين – ، وحول المادة (126) من القانون الجنائى التى تقضى باعدام من يغيرون معتقدهم الدينى ، وحول التضيق على بناء الكنائس ، ومحاكمة النساء على مايرتدين من ازياء ، والعقوبات المهينة والمحطة بالكرامة الانسانية .
ووصل أمس عدد الموقعين على العريضة التى تطالب باطلاق سراح القسيسين وطرحها المركز الامريكى للقانون والعدالة(ACLJ) الى أكثر من (220) ألف توقيع .
وأعربت اللجنة الأمريكية المختصة بالحرية الدينية العالمية عن بالغ قلقها من الملاحقة المستمرة للقسيسين / يات مايكل وبيتر ريث اللذين يواجهان عقوبة الاعدام (بتهم لا أساس لها) من تقويض النظام الدستورى وشن الحرب على الدولة ، فى بيان بتاريخ 1 يونيو 2015.
وقال رئيس لجنة الحريات الدينية الأمريكية فى البيان ، ان محاكمة القسيسين مايكل وريث مثال واضح على اضطهاد الحكومة السودانية للأقلية المسيحية فى البلاد . وأضاف (ان اللجنة الأمريكية للحرية الدينية العالمية تحث الحكومة الامريكية والمجتمع الدولى للتحدث علنا ضد المحاكمة ، والمطالبة بالافراج الفورى عن القسيسين ، والضغط على الحكومة السودانية للتقيد بالالتزامات الدستورية والدولية عن احترام الحرية الدينية للجميع).
جدير بالذكر ان منظمة الابواب المفتوحة التى ترصد الحرية الدينية وضعت السودان كسادس أكثر البلدان اضطهاداً للمسيحيين فى العالم . وأوصت لجنة الحريات الدينية الامريكية فى عام 2015 بتصنيف السودان مرة اخرى كدولة تثير قلقاً خاصاً ، لانتهاكاتها الشديدة للحريات الدينية . ووضعت وزارة الخارجية الامريكية السودان منذ 1999 كدولة تثير قلقاً خاصاً فى انتهاك الحرية الدينية ، وجددت ذلك فى أكتوبر 2014 .

حريات