الجمعة، 28 أغسطس، 2015

بعد اشتباكات فندق روتانا : روايات متضاربة واتهامات وملاسنات بين اطراف الدوحة

اندلعت اشتباكات بالأيدي بين قيادات في حركتي التجاني سيسي وبحر أبوقردة أثناء حفل تدشين المرحلة الثانية من مشروعات تنمية دارفور بفندق السلام روتانا مساء يوم الأربعاء وسط حضور دبلوماسي ما أدى لتدخل شرطة التأمين وفض المشاجرة، ليتم إلغاء الحفل ويغادر الحاضرين المكان من دون إتمام مراسم التدشين. وأدان حزب التحرير والعدالة القومى بزعامة الدكتور التجاني سيسي الأحداث وقال أحمد فضل الناطق الرسمى باسم حزب التحرير والعدالة القومي لـ”راديو دبنقا” إن الذى حدث هو أن هناك مجموعة تتبع لحزب التحرير والعدالة القومي تم فصلهم نتيجة لمخالفات المكتب السياسي. وقال إنه توفرت لديهم معلومات بأن هذه المجموعة وبالاشتراك مع مجموعة حزب التحرير والعدالة بزعامة بحر إدريس أبو قردة يريدون إحداث فوضي فى الاحتفال وعندما بدأ الاحتفال بفندق روتانا سلام قام بعض منهم واقتحموا المنصة وطالبوا بتلاوة بيان. ولما رفض طلبهم قاموا بإحداث شغب واعتدوا على محمد يوسف التلب وزير شؤون مجلس السلطة الاقليمية. ووصف ما حدث بأنه لا يمت للمجتمع السوداني ولا الدارفورى بصلة وقال إن الشرطة كانت حاضرة وتدخلت واحتوت الأحداث.

ونفى حزب التحرير والعدالة بزعامة بحر إدريس أبو قردة أن يكون أعضاء الحزب قد دخلوا فى عراك وملاسنات مع أعضاء حزب التحرير والعدالة القومي بزعامة الدكتور تجاني سيسي. ونفى شرف الدين محمود الناطق الرسمي باسم حزب التحرير والعدالة بزعامة أبو قردة صحة المعلومات التى وردت وقال إن الذى حدث هو أن هناك منسوبا لحزب التحرير والعدالة القومي اعترض على موقف حزبه فيما يختص بتدشين المرحلة الثانية من مشاريع السلطة الإقليمية لدارفور واعترض على تقديم عرض لعطاءات للشركات التى تنفذ مشاريع السلطة.

وتقدم إلى المنصة وتم اعتراضه من قبل الحراسات المنتشرة فى القاعة وقال إن موقف حزبه واضح فيما يتعلق بوجود خلل منهجي فى هيكلة أولويات العمل فى السلطة التي أغفلت الجانب المهم وهو معالجة الوضع الأمني وأوضاع النازحين واللاجئين وقفزت مباشرة لإنفاذ مشاريع وهمية فى دارفور.

وفى ذات الموضوع نفت حركة العدل والمساوة الموقعة على الدوحة بقيادة دبجو أن تكون جزءاً من المشادات التى حدثت فى افتتاح مشاريع المرحلة الثانية لمشاريع تنمية دارفور وأبدت الحركة اعتراضها على تدشين تلك المشاريع. وقال أحمد آدم عبد المجيد الناطق الرسمي باسم حركة دبجو لـ”راديو دبنقا” إنهم لم يشاركوا فى الفعالية  لأنها لم تعرض على وزراء السلطة الإقليمية ولا للمجلس التشريعي لإجازتها.

وأوضح أن هناك خللا منهجيا واستراتيجيا لشكل الخدمات. وأوضح أن السلطة تريد افتتاح المشاريع ولم تعالج الخلل الجغرافي وقال إن اعتراضهم جاء من أجل تصحيح المسار وتوزيع المشاريع لكل أهل دارفور بأن تصلهم كل الخدمات فى كل مدنهم وقراهم.


ومن جانب الحكومة وصف أمين حسن عمر أمين مكتب متابعة سلام دارفور الحادث بأنه "فوضوي وغير متحضر ولا يليق بأية جهة تزعم أنها تعمل لمصلحة أهل دارفور". وانتقد أمين المجموعة التي اقتحمت مكان الاحتفال لمنع قيامه بدعوى افتقار السلطة للوضعية القانونية التي تؤهلها للمضي في تأدية مهامها حتى يعاد تكوينها. وقال "كان أجدى بها أن تتصرف بما يليق بالأشخاص ذوي المسؤولية الذين يقودونها وذلك بتقديم طعن إداري ضد استمرار السلطة في أداء مهامها قبل إعادة تشكيلها.

وأوضح أن مكتب متابعة دارفور أبلغ ذات المجموعة بأن الرأي القانوني الرسمي لا يؤيد ما يذهبون إليه، سيما وأن المشاورات كانت جرت واكتملت مع كافة الأطراف توطئة لتشكيل الجهازين التنفيذي والرقابي في أقرب وقت. وأكد عمر إدانتهم لسلوك المجموعة المقتحمة، مشيرا إلى أن ما جرى لن يوقف إجراءات اختيار الشركات التي تنافست لنيل عطاءات تنفيذ المشروعات التنموية.