الجمعة، 28 أغسطس، 2015

مواجهة قوية بين زعيم المعارضة والرئيس جاكوب زوما في فضيحة هروب البشير من جنوب أفريقيا


الهادي بورتسودان
عقدت جلسة مناقشة في برلمان جنوب أفريقيا لمسائلة الرئيس جاكوب زوما في وقت سابق من هذا الشهر وكان سؤال زعيم المعارضة بالبرلمان الشاب (مموسي مايماني ) لزوما :
" أنك أديت القسم على أن تحترم القانون وتصون الدستور والفقرة(165) منه تقول إن على الجميع أفراد وحكومة أحترام أحكام القضاء ، والذي أرغب في فهمه منك الآن إنك في جلسة موثقة في هذا البرلمان في عام 2010م كنت عندما سُئلت عن ماذا ستفعل إذا حضر عمر البشير لجنوب أفريقيا ، قلت في حينها إن جنوب أفريقيا تحترم القانون الدولي و تلتزم بتعهداتها وأنك ستطبق القانون .. فماذا تغير سيدي الرئيس ؟؟ "
وتابع : " كما ومؤخراُ في إنتهاك واضح لحكم محكمة عليا كانت قد أمرت بالقبض على البشير الرجل المتهم بجرائم ضد الأنسانية وجرائم إبادة جماعية في حق شعب أفريقي ومع ذلك سمح له الموظفون الذين ترأسهم بالمغادرة . فسؤالي الموجه لك سيدي الرئيس :عملاً بمبدأ فصل السلطات إلا تعتقد إن المسؤولين الحكوميين الذين تحت أمرتك قد إنتهكوا القانون وخرقوا مبدأ فصل السلطات بسماحهم بمغادرة البشير ؟؟ "
أجاب زوما: " إن البشير لم يحضر لجنوب أفريقيا بدعوة منه ، ولا حضر لهنا لأعمال بينه و بجنوب أفريقيا ، البشير حضر لهنا بدعوة من الإتحاد الأفريقي وعندما كان الإتحاد الأفريقي هنا كان البشير ضيفاً عليه ، وكنا قد أعلنا قبل 10أيام أن منطقة الإجتماعات هي منطقة خاضعة للإتحاد الأفريقي ، (على قرار ما موجود في الأمم المتحدة )، فالبشير حضر لشأن قاري ولا علاقة لجنوب أفريقيا به
نقاط مهمة قبل مشاهدة الفديو :
- هناك حكم قضائي من المحكمة العليا يقول أن البشير لا يتمتع بأي حصانة كما أعتبرت المحكمة إن هناك جريمة جنائية حدثت في خرق أحكام القضاء ، إستأنفت الحكومة هذا الحكم ولم يفصل فيه حتى الآن
- قال مسؤول في الداخلية للمحكمة إنه لا يعلم كيفية مغادرة البشير لأن جوازه لم يقدم لموظف الهجرة وهو يمتلك سجل بالدخول لجنوب أفريقيا ولا يمتلك سجل بالمغادرة
- مموسي مايماني شاب من (مواليد 1980) صاعد بقوة في عالم السياسة ويحظى بشعبية جارفة وهو رئيس حزب التحالف الديمقراطي الذي كان حكراً على البيض ، وبفضل تواجده أصبح ثاني أكبر حزب بجنوب أفريقيا و الذي يسيطر على 25% تقريبا من برلمان جنوب أفريقيا ويقود المعارضة فيه
- نلاجظ إن كل من الرئيس "زوما" ولا "مايماني" لم يذكرا في الفيديو ولا مرة واحدة كلمة "الرئيس" أما أسم عمر البشير الذي ذكر كثيرا في فيه ، مما يدلل على فهم مبدأ الفصل بين الإتهام الجنائي لشخص وسيادة وظيفة رئيس السودان ، وذلك الفهم الذي كثيراً ما يتم الخلط فيه عن عمداً من قبل المؤتمر الوطني هنا في السودان