الجمعة، 28 أغسطس، 2015

واشنطن: خارطة طريق لاستفادة السودان من استثناءات الحظر الإقتصادي


واصل المبعوث الأميركي للسودان وجنوب السودان، محادثاته مع المسؤولين السودانيين بعيدا عن الأضواء، عدا استماع وفده الإقتصادي لرجال أعمال وممثلي مجلس الصمغ العربي بشأن آثار العقوبات، وكشف مسؤول ملف العقوبات بالخارجية الأميركية عن مساعٍ لإيجاد خارطة طريق للاستفادة من استثناءات الولايات المتحدة للسودان.


وبحث وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، مع المبعوث الأميركي، دونالد بوث، والوفد المرافق له، القضايا العالقة بين الطرفين.ودخلت المباحثات السودانية الأميركية، المنعقدة بالخرطوم، الخميس، يومها الثاني، وشرع الطرفان في مناقشة القضايا السياسية المتصلة بالعلاقات الثنائية بين الخرطوم وواشنطن، ورفع اسم السودان من قائمة الإرهاب بجانب تأثير العقوبات الأميركية على اقتصاد السودان.

وتعرّف الوفد الأميركي، الخميس، من خلال لقاءين منفصلين باتحاد أصحاب العمل ومجلس الصمغ العربي، على تأثير العقوبات على سلعة الصمغ العربي وعلى معاناة رجال الأعمال السودانيين الكبيرة جراء الحظر الأميركي.
واستمع الوفد من مناديب الشركات السودانية المصدّرة للصمغ العربي، للصعوبات الكبيرة التي تواجههم جراء الحظر الأميركي ووعد بالنظر في كل الانعكاسات السالبة للعقوبات على الصمغ العربي.
وأكد مسؤول ملف العقوبات بالخارجية الأميركية رئيس الوفد الاقتصادي الفني طارق فهمي اهمية زيارة الوفد للسودان للنظر فى ملف العقوبات.
وقال إن الورشة التي عقدت مع اتحاد أصحاب العمل السوداني عقدت بمبادرة من الوفد الأميركي، إذ إنها تهدف في المقام الأول الى أهمية وجود خارطة طريق مشتركة حول كيفية استفادة القطاع الخاص السوداني من الرخص والاستثناءات التي منحتها الادارة الأميركية لعدد من المجالات الاقتصادية.
وخففت واشنطن العقوبات المفروضة على السودان، وسمحت للشركات الأميركية بتصدير تكنولوجيا الاتصالات إلى السودان، كما سمحت بمنح السودانيين تأشيرات دخول إلى أراضيها من سفارتها في الخرطوم، فضلا عن استثناءات تتعلق بالمجال الزراعي.
وتجدد الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على السودان منذ عام 1997، بسبب استمرار الحرب في إقليم دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، بجانب وجود قضايا عالقة مع دولة جنوب السودان، على رأسها النزاع على منطقة أبيي.
وأوضح طارق فهمي ان الورشة تناقش المعوقات والتعقيدات التي تصاحب عملية الممارسة الفعلية للتعامل من الجانب السوداني مع تلك المجالات التي تم استثناؤها من العقوبات ورفع الحظر عنها خاصة في مجالات مهمة مثل الزراعة والتعليم والصحة والتقنية والتدريب.
وأكد أهمية الحوار المستمر منذ سنوات بين القطاع الخاص والسفارة الأميركية بالخرطوم حول تلك العقوبات ومسألة رفعها مشيرا الى ان ما تم تداوله والملاحظات التي وردت خلال الورشة من ممثلي القطاعات المختلفة حول أثر العقوبات على القطاع الخاص سيتم رفعه الى الجهات المختصة بالإدارة الأميركية.
من جانبه قال نائب رئيس الاتحاد العام لأصحاب العمل السوداني يوسف أحمد يوسف إن الورشة بحثت الآثار المباشرة وغير المباشرة للعقوبات على القطاع الخاص والمواطن من خلال تأثيرها على القطاع الزراعي والصناعي والصحي والتدريب والتكنلوجيا.
وأضاف أن الورشة ناقشت أيضا التعاملات المالية والبنكية والمصرفية والتعقيدات الملازمة لذلك في المجالات المستثناة من العقوبات والتي امتد اثرها الى التعاملات المصرفية مع البنوك الدولية التي كانت تتعامل مع السودان في آسيا وأوروبا، ما شكل معاناة للقطاع الخاص.
وذهب الأمين العام لاتحاد عام أصحاب العمل بكري يوسف عمر، إلى أن العقوبات الاقتصادية الأميركية صاحبتها آثار بيئية، كما أنها أصبحت معوقا لجهود القطاع الخاص في جذب الاستثمارات والمستثمرين وبالتالي تراجع مستوى التنمية وتاثير ذلك على الفقر والبطالة والتأثير السلبي لذلك على الاستقرار المجتمعي.
وأوضح أن الورشة التي شارك فيها الوفد الفني الاقتصادي المرافق للمبعوث الأميركي ناقشت كيفية استفادة القطاع الخاص من التراخيص والاعفاءات الممنوحة من الإدارة الأميركية والآليات التي يجب اتباعها للاستفادة منها.
وقطع بان تأثير العقوبات على القطاع الخاص والمواطن أكثر من تأثيرها على الحكومة، لجهة أن القطاع الخاص يدير أكثر من 70% من النشاط الإقتصادي الذي ظل يصطدم بتأثير تلك العقوبات فى ظل سعيه لاقامة شراكات مع القطاع الخاص الأجنبي وفي التعاملات المالية والمصرفية على الصعيد الإقليمي والدولي.
وأشار الى مطالبة قطاعات الأعمال بتوطيد علاقات التعاون مع مختلف المؤسسات الاقتصادية الأميركية.
في ذات السياق التقى الوفد الاقتصادي المرافق للمبعوث الأميركي مجلس الصمغ العربي برئاسة تاج السر مصطفى.
وأفاد مصطفى وكالة السودان للأنباء، أن المجلس قدم شرحا لآثار الحصار على إنتاج الصمغ العربي، حيث تصطدم الشركات العاملة في القطاع والإجراءات المتبعة لتصديق استيراد الصمغ بالمقاطعة الاقتصادية.
وتابع "إن المقاطعة تحرم السودان من كثير من الامتيازات، وتعطل كثير من البرامج خاصة وأن 12 مليون مواطن يعيشون على إنتاج الصمغ العربي".
من جانبه قال المسؤول الاقتصادي بالسفارة الأميركية بالخرطوم آيزا ميلر إن اللقاء تم خلاله التعرف على إنتاج الصمغ العربي، موضحا أنه سيتم مناقشة الأمر من الإدارة والمختصين بقطاع الصمغ العربي للوصول إلى أنجع السبل لكيفية الاستفادة من إنتاج السودان.
(كفاية) تطالب المبعوث الأميركي بتعزيز العقوبات تجاه السودان
وفي الولايات المتحدة دعت منظمة "كفاية" الأميركية دونالد بوث لتعزيز سياسة أميركا تجاه السودان "من خلال عقوبات مالية تستهدف الشخصيات والكيانات المستفيدة من تفشي الفساد والحروب في السودان".
وقالت "كفاية" فى رسالة علنية للمبعوث الأميركي، بمناسبة زيارته الحالية للسودان "إن منهج المجتمع الدولى الحالي يركز على مفاوضات سلام لا تنتهي وعلى عملية حوار وطنى زائفة بينما يسمح لنظام البشير بمنع المساعدات الإنسانية للسكان الذين يعانون من عنف الدولة".
وأضافت أن هذا المنهج لم يفعل سوى القليل لإيقاف النزاع والتخفيف من حدة المعاناة أو لمنع الفظائع الجماعية.
ودعت "كفاية" الإدارة الأميركية لتغيير تكتيكات الخرطوم باستهداف الشخصيات والكيانات التي تستفيد من الوضع الراهن "الذي لا يمكن الدفاع عنه".
سودان تربيون