الجمعة، 28 أغسطس، 2015

قوى المعارضة في الداخل ترحب بقرار الاتحاد الافريقي وحزب الأمة يقول إن الدوحة فشلت والنتيجة عراك ما بين الموقعين

رحبت قوى المعارضة بقرار مجلس السلم والأمن الأفريقي ووصف حزب الأمة القومي القرار بأنه انتصار للرؤية السياسية الوطنية الداعية لحوار حقيقي يفضي لتحول ديمقراطي وسلام شامل في كل أنحاء السودان.

وقالت الدكتورة مريم الصادق المهدي في مقابلة مع راديو دبنقا  إن القرار جاء متطابقا مع رؤية قوى المعارضة وأكدت أن تحديد القرار كذلك لسقف زمني يمتد لثلاثة أشهر يعد نقطة مهمة لإغلاق الباب أمام تلاعب الحكومة ومراوغتها. واعتبرت تضمن القرار على تحذير واضح لعدم الإصرر على إفساد أجواء الحوار بمثابة اتهام  صريح للحكومة ودورها  في إفشال الحوارات السابقة. وامتدحت  تضمين القرار لقضيتي الحوار الوطني والمنطقتين بما يعد إقراراً بتداخل المشكلة السودانية بجميع مساراتها ويتطابق مع رؤية المعارضة في هذا الشأن.

وأضافت د.مريم أن القرار تم بالاتفاق مع قطر بعد أن فشلت اتفاقية الدوحة في أن تفضي إلى سلام حقيقي  بدارفور. وأوضحت أن خير مثال لذلك هو ماحدث يوم الأربعاء بين الموقعين على اتفاقية الدوحة من عراك بما لا يشبه أهل دارفور. وعدّت صدور القرار فشلاً للدبلوماسية السودانية بالرغم من الجولة التي قام بها وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور والتي شملت 13 دولة أفريقية.

من جانبها رحبت قوى الاجماع الوطني  بقرار مجلس السلم  واعتبر المهندس صديق يوسف القيادي بقوى الإجماع الوطني وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي القرار بأنه وثيقة اتهام صريحة للحكومة السوداني بتعطيل جميع مساعي الحل السلمي في دارفور والمنطقتين. ودعا  صديق عبر راديو دبنقا إلى تفكيك نظام الحزب الواحد والاتفاق على حكومة انتقالية ببرنامج يتفق عليه الجميع ويفتح الباب أمام التحول الديمقراطي. وتوقع صديق يوسف مرور فترة التسعين يوماً وهي المهلة التي حددها الاتحاد الافريقي دون تحقيق أي تقدم في الحوار. وأكد  أن المؤتمر الوطني لا يرغب في أي حوار مثمر وإنما يريد حواراً يفضي إلى مشاركة شكلية.

 وفي شرق السودان رحب مؤتمر البجا بالقرار ووصفه بأنه موفق وقال عبدالله موسى القيادي بمؤتمر البجا لـ”راديو دبنقا” أن الحوار مع المعارضة بشقيها المسلحة وغير المسلحة  لايزال يدور في حلقة مفرغة بسبب تعنت الحكومة وعدم قبولها بتوفير مطلوبات الحوار. وأبدى عبدالله أسفه لحديث رئيس الجمهورية في الجمعية العمومية ووصف رده على المطالبة بوقف الرقابة على الصحف والسماح بحرية التجمع بغير المبشر. وتوقع عبد الله موسى في حديث لـ”راديو دبنقا” عدم حدوث إختراق كبير خلال الثلاثة أشهر المهلة الممنوحة من قبل الاتحاد الافريقي للأطراف للوصول إلى اتفاق باعتبار أن الحكومة ما زالت تتمسك بمنطقها القديم في الحوار بمن حضر.