الجمعة، 28 أغسطس، 2015

قائدا «العدل والمساوة» و«حركة تحرير السودان» يؤكدان تطابق رؤاهما مع أطروحات الاتحاد الإفريقي بشأن السلام


الخرطوم ـ «القدس العربي»:

أكدا إثنان من قادة حركات التمرد بدارفور تطابق قررات الاتحاد الإفريقي الأخيرة بشأن السلام في السودان مع اطروحاتهما.
والتقى رئيسا حركة العدل والمساواة الدكتور جبريل ابراهيم وآركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان واحمد محمد كبير المفاوضين بدلامينا زومة رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي وأكد الجميع ضرورة البحث عن حل شامل للمشكل السوداني عبر حوار شفاف وذي مصداقية بمشاركة كل السودانيين تسبقه إجراءات بناء الثقة وتهيئة المناخ والاتفاق على كل مطلوبات الحوار في اجتماع تحضيري يعقد بمقر الاتحاد الإفريقي تحت رعاية الآلية الافريقية الرفيعة برئاسة امبيكي.
وقال جبريل ومناوي في بيان صدر عقب اللقاء إن إيقاف الحرب و حل قضايا مناطق النزاع عبر التفاوض هو شرطهما الأساسي لعقد الحوار القومي الدستوري، كما أكدا إلتزام الجبهة الثورية ـ التي ينتميان لها- وشركائها بما جاء فى بيان مجلس السلم والأمن الأفريقي الذي صدر يوم امس الأول الأربعاء والذي دعا لوقف إطلاق النار في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وإقليم دارفور، وطالب الحكومة السودانية والمعارضة بضرورة عقد لقاء تحضيري في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا برعاية الآلية الأفريقية تمهيداً لبدء حوار وطني شامل وإيقاف الحرب.
وحضر لقاء جبريل ومناوي تم بحضور كل من باشوا رئيس البعثة المشتركة للاتحاد الإفريقى و الامم المتحدة فى دارفور وقاسم وأني مدير قسم الأمن و السلام التابع للاتحاد الإفريقي، وتم التباحث مع مسؤولة المفوضية حول الوضع السياسي الراهن، قضايا الحوار القومي الدستوري و الوضع الإنساني والأمني في دارفور والمنطقتين و عملية السلام ورحب الإثنان بموقف مجلس الأمن والسلم الأخير الذي جمع فيه بين الحكومة والمعارضة بحياد تام وأمنا على ضرورة التزام كافة الأطراف السودانية على ما جاء فى بيان المجلس.
وشهدت العاصمة الأثيوبية أديس أبابا حراكا مكثفا لكافة أطراف المعارضة السودانية في هذا الإسبوع، واتفقت مجموعات معارضة ـ من داخل وخارج السودان – على رفض الحوار الذي تتبناه الحكومة حاليا باعتباره ناقصا ومشوها وطالبوا الحكومة بأن يكون الحوار شاملا وجادا ،وتعتبر هذه اللقاءات خطوة جادة في توحيد رؤى المعارضة السودانية.
تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الإفريقي أجرى لأول مرة مباحثات مباشرة مع قوى المعارضة السودانية منذ تفجر النزاعات والتقى رئيس الآلية رفيعة المستوى ثامبو أمبيكي وممثل الامين العام للامم المتحدة هايلي مانكريوس بالصادق المهدي رئيس حزب الأمة المعارض ومالك عقار رئيس الجبهة الثورية بأديس أببا في هذا الإسبوع. 
واستمع مجلس الأمن والسلم الإفريقي لممثلي الجبهة الثورية حول رؤيتهم للسلام الشامل والحوار القومي الدستوري. 
وأصدر المجلس بيانا أبدى من خلاله القلق الشديد من الصراع الدائر والأزمة الإنسانية في دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان فيهما.
وطالب الاتحاد الإفريقي الفرقاء السودانيين باتخاذ التدابير اللازمة لتخفيف الأزمة الأنسانية واتاحة الفرصة لتوصيل المساعدات وتسهيل العودة الطوعية للمواطنين الذين شردتهم الحرب.
وضرب المجلس موعدا للاستماع لتقرير مفصل من ثامبو امبيكي بخصوص اتفاق الفرقاء السودانيين في فترة لا تتجاوز الثلاثة أشهر القادمة.
وفي هذه الأثناء اعتبر المؤتمر الوطني الحاكم في السودان تصريحات المعارضة الأخيرة دليلا على عدم جديتها في الحوار وقال الأمين السياسي للحزب حاند ممتاز في مؤتمر لشباب الحزب إنهم لن يقبلوابم بدأ تفكيك الدولة من أجل الحوار مضيفا أن بعض الأحزاب لن تأتي للحوار مهما قدمت الحكومة من تنازلات.
وأوضح ممتاز إن الحكومة في طريقها لإتخاذ المزيد من الإجراءات التي تدعم الثقة وتمهد للحوار مشيرا إلى قرارات الرئيس البشير بالعفو عن حاملي السلاح ووقف إطلاق النارمؤكدا أنها كافية لكل من يرغب في الحوار بجدية.


صلاح الدين مصطفى